السيد المرعشي

344

شرح إحقاق الحق

نفسه أن أحدا من علماء لا يمكن أن يوجد هناك خوفا عن الهلاك ، وكودان أهل ما وراء النهر لا معرفة لهم بما عدا فقه أبي حنيفة وأصوله وطرف من ظاهر العربية فلا يطلع أحد منهم أيضا على الأكاذيب المودعة في كتابه ، والحق أنه قد أصاب المخطي في ذلك ، ولهذا قد رأيت في ظهر نسخته الميشومة بخط بعض قضاة ما وراء النهر سطورا بالغ فيها في مدح هذا الكتاب والثناء على مؤلفه قالتهم الله ، وأما رابعا فلأن ما ذكره من أن أبا بكر لم يفارق السقيفة حتى بايعه جميع الأنصار إلا سعد بن عبادة ( 1 ) فكاذب من وجوه كما يدل عليه كلام ابن عبد البر ( 2 ) في كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب حيث قال في ترجمة أبي بكر : إنه بويع له بالخلافة في اليوم الذي قبض ( مات خ ل ) فيه رسول الله ( ص ) في سقيفة بني ساعدة ثم بويع البيعة العامة يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة وطائفة من الخزرج وفرقة من قريش الخ وكذا ما ذكره من أن سعد